Alsaidia_54_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٣يقول: ان تبعوا آثارنا فقد سبقتم سبقاً مبيناً وان أخطأتم فقد ضللتم ضلالاً بعيداً. وقال: اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم. وبلغنا أن رسول الله عليه السلام قال: عمل قليل في سُنَّةٍ خير من عمل كثير في بدعة. وقال: من أحدث في الإسلام حدثاً أو آوى محدثا (1) فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
قلت: فما ما تفسير الحدث ومن آواه قال: من أذنب ذنباً من سرقة تقطع يده أو تلصص أو قطع السبيل على الناس أو قتل نفساً بغير حق أو قذف مسلماً أو مسلمة أو جرح مسلماً فأراد إمام المسلمين أن ينفد فيه حكم ويقيم فيه الحد الذي أوجب الله عليه في القرآن والسنة فمن آواه أو منعه من إمام المسلمين أن يقيم فيه حد الله فقد أوى محدثاً وهو الذي استوجب اللعنة الذي جاء فيه الحديث المتقدم. وقال عبد الله بن مسعود:
الله
كل حدث بدعة.
كان ومن منكم مُسْتَيِناً فليستسنّ بمن كان مات أولائك أصحاب محمد عليه السلام كانوا أفضل هذه الأمة أبرها قلوباً وأقومها هدياً وأقلها تكليفاً قوم اختارهم الله لمحمد نبيه عليه السلام وإقامة دينه فأعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم في آثارهم وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم فانهم كانوا على الهدى المستقيم. وكان نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يبتدع أحد بدعة الا من السنة ما هو خير له من ذلك، صدق نبي الله عليه السلام، ما من باطل يركبه رجل الا ترك من الحق ما هو خير له عنه عليه السلام أنه قال لأصحابه ذات يوم: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة فإنه من يعيش من بعدي منكم فسيرى (2) اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي
ترك
من
ذلك
وبلغنا
(1) أنظر الحديث الى قوله «تُحدِثاً، في مسند الربيع (ج 3 باب 1 رقم 753) وايضاً (ج 4 رقم
(977
(2) فسيري: وردت في الأصل: فبيراً.
93