الإسلام وتاريخه من وجهة نظر إباضية (بدء الإسلام وشرائع الدين) لواب بن سلام المزاتي

Alsaidia_54_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٤

وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات

الأمور فإن كل محدث بدعة وكل بدعة ضلالة. فخلف من بعدهم نقضوا دين الجماعة والشرائع والهدى نقضوه واخذوا غيره.

خلف

وبلغنا أنه مكتوب في التوراة صفة أمة محمد المختار لا فظ ولا غليظ ولا صحاب في الأسواق ويتبع بالحسنة الحسنة ويجتنب بالسيئة السيئة، أمته الحامدون يحمدون الله على كل شرف ويكبرونه على كل نجد مناديهم ينادي في جو السماء يتوضؤون على أطرافهم ويتزرون على أوساطهم لهم بالليل دوي کدوى النحل صَفُّهم في القتال وفي الصلاة سواء. قال الله تعالى ومحمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار) (1) في بغضهم لهم وعداوتهم إياهم ثم قال رُحماء بينهم (1) يقول يرحم بعضهم بعضاً ويعطف بعضهم على بعض ويرفق بعضهم ببعض. وكان الحسن يقول: كان والله الرجل من المسلمين يلقى الرجل من المشركين فيبلغ من تنجيسه منه ما يتقي أن يمس ثوبه. قال تراهم رُكَّعاً سُجَّداً) (1) يخبر عنهم أنهم أهل ركوع وسجود والركوع والسجود من دينهم قال يبتغون فضلا من الله (1) قال يبتغون بما يكون من الركوع والسجود الفضل من الله وأن يرضى عنهم فيدخلهم بفضله عليهم الجنّة ثم قال سيماهم في وجوههم من أثر السجود) (1) قال يعرفون بالسيماء التي فيهم أنهم أهل صلاة ثم قال وذلك مثلهم في التوراة (1) يقول ذلك صفتهم ومثلهم في الإنجيل (1) أن هذا ناس (2) في أمة محمد صلى الله عليه وسلم افتراشهم جباههم حتى يرى أثر السجود فيها فقال هذه صفتهم في التوراة أثر ذلك السجود لا يكون إلا في وجوههم وليس كلهم ولكنه فيهم. وقال مثلهم في الانجيل) (1) أي صفتهم في الانجيل كزرع أخرج

(1) الفتح 48: 29.

(2) خ: فاش (كذا).

94