الرسالة الحجة للإمام الربيع بن حبيب وجماعة المسلمين: مسائل اجتهادية وفتنة النكار الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

Alsaidia_393_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤

الرسالة الحجة

14

أخذ العلم عن جمع كبير من الصحابة ممن شهد بدرًا، فحوى ما عندهم إلا البحر عبد الله بن عباس، حيث لازمه واغترف من

معينه، وروى عنه أكثر أحاديثه، كما أخذ من عائشة أم المؤمنين وروى عنها أحاديث كثيرة.

كان إماما محدثًا ومفسّرًا فقيها، ذا مذهب خاص في الفقه، جمع بين مدرسة الحديث والرأي، وإلى الثانية أميل لنفاذ بصيرته، وإدراك مقاصد الشريعة من ورود النصوص، إضافة إلى استقراره في البصرة التي توفي فيها

سنة 93 للهجرة.

تخرج على يديه علماء كثيرون كعبد الله بن إباض - الذي ينتسب إليه المذهب وأبو بلال مرداس بن حدير و ضمام بن السائب وأبو عبيدة

مسلم وقتادة بن دعامة … وغيرهم كثير.

والإمام من أوائل المؤلفين في الفقه له ديوان كبير يعرف باسمه، جمع فيه مروياته وآرائه وأقواله في المسائل الفقهية والكلامية العديدة، إضافة

إلى ذلك تأليف وجوابات كثيرة.

ومنه فإنَّ المذهب الإباضي من حيث نشأته وتأسيسه يعد من أقدم

المذاهب الإسلامية تأسيسا وأولها ركيزة وثباتا.