الرسالة الحجة للإمام الربيع بن حبيب وجماعة المسلمين: مسائل اجتهادية وفتنة النكار الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

Alsaidia_393_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧

الرسالة الحجة

17

وهذه الرسالة كتبت في أمرين هامين، حيث تبرز رأي الأئمة الأوائل في قضايا اختلف فيها كثير من الناس، والتي تم الفصل فيها ووضح رأي الأئمة من علماء المذهب في حكمها حَتَّى لا تلتبس على من أراد

التماس الحق ومعرفة الدليل.

وتتمثل هذه القضايا فيما يأتي:

أولها: في مسائل اجتهادية كلامية وفقهية، اختلف فيها طلبة مع شيخهم أبي عبيدة فردَّها عليهم في حياته، ثُمَّ رجعوا إلى القول بها في إمامة صاحبهم الربيع بن حبيب.

ثانيها: في ذكر فتنة النار والحكم عليها. وقد ظهرت هذه الفرقة بالمغرب بعد وفاة الإمام عبد الرحمن بن رستم ومبايعة ابنه عبد الوهاب من بين ستة من المختارين؛ من بينهم يزيد بن فندين، لما ولي الإمام الخلافة بايعه على شروط، وطمع في ولاية منصب أو حضوة عند الإمام، فلما علم الإمام نيته لم يحقق له مبتغاه. فخرج عليه هو وأصحابه منكرين للإمامة، بحجة عدم جواز إمامة المفضول مع وجود الأفضل، فاختلفوا في ذلك؛ فحملوا الرسالة مع رسولين إلى مكة للاستشارة في أمرهم، وقبل عودة