Alsaidia_393_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٢متن الرسالة الحجة
42
في أمر الفُرقة التي كانت بالمشرق والمغرب، جاء بها تحلد بن العمرد إلى عبد الرحمن بن محمد بن مسلمة، ودفعها
الحق" اسما لهم وتبينا عن فرق الخوارج " الغلاة، فخصوا به دون غيرهم. وأطلقوا اسم "الموحدين" أو "أهل القبلة" أو "المخالفين" على غيرهم. ودأب الأمويون على تسمية "جماعة المسلمين" بـ "الإباضية" نسبة إلى أحد دعاتهم البارزين عبد الله بن إباض. يقول السالمي في ذلك:
وإن المخالفين قد سمونا
وأصله أنَّ فتى إباض
بذاك غير أننا رضينا
كان محاميا لنا وماض
ولعل أقدم وثيقة مغربية يذكر فيها مصطلح "الإباضية" هي الدينونة الصافية لعمروس بن فتح (ت: 283 هـ / 896 م)، وأقدم منها مشرقية هي رسالة عبد الله بن يزيد الفزاري (ت: نهاية ق 2 هـ). انظر لواب بن سلام بدأ الإسلام وشرائع الدين كله جماعة من العلماء: السير والجوابات، ج 2/ص 310. عمروس بن فتح الدينونة الصافية، ص 83. علي يحي معمر: الإباضية في موكب التاريخ، ح 1، فصل الخوارج كله جودت عبد الكريم: العلاقات الخارجية للدولة الرستمية، ص 40، 41. مصطفى الشكعة: إسلام بلا، مذاهب، ص 105.
الحليم: الإباضية في مصر والمغرب، ص 12 - 14.
1 - لمعرفة جغرافية المذهب الإباضي وانتشاره في المشرق والمغرب، انظر: الحارثي: العقود الفضية، 183 وما بعدها. مهدي طالب هاشم الحركة الإباضية في المشرق والمغرب. رجب عبد
ص
الحليم الإباضية في مصر والمغرب.
2 - هو أبو محمد عبد الرحمن محمد بن مسلمة المدني (ط 4: 150 - 200 هـ) (راجع ملحق 1). وقد ذكر في المصادر المختلفة بأسماء متباينة، منها: عند الشماخي: عبد الرحمن بن مسلمة. وعند الباروني: عبد الله بن محمد بن مسلمة. انظر: كتاب السير، ج 1 ص 131. الأزهار الرياضية، ج 2 / ص 157.