الرسالة الحجة للإمام الربيع بن حبيب وجماعة المسلمين: مسائل اجتهادية وفتنة النكار الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

Alsaidia_393_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٦

متن الرسالة الْحُجَّة

(1)

46

وشتمني وطردني، وإنما كنتُ سائلاً متفقّها، ولم أشع

أنَّ المسلمين يكرهون المنطق فيه والمراجعة. فأدركني يا أبا

مودود)».

فأرسل حاجب الربيع بن حبيب فقال: «قل له: إنَّ سهل بن صالح أتاني يبكي، ويذكر أنك سخطت عليه وطردته، في كلام سألك عنه، وأنه أخبرني أنه ليس مما يرضا به، وإنما جاء سائلا متفقها، وأنه ليس بالذي يعود إلى ذكر شيء منه، فاقبل منه رحمك الله).

1 - الشتم هنا لا يعني به السب، وإنما يريد به التأنيب والزجر، فليس المسلم بسباب ولا لعان، وكيف بمن هو في مستوى أبي عبيدة من الورع والتقوى والعلم.

2 - في الأصل: "يا با مودود"، والصواب ما أثبتنا.

- هو سهل بن صالح (ط 4: 150 - 200 هـ) (راجع: ملحق 1).

4 - تشبه هذه الواقعة ما ذكره الدرجيني في طبقاته: إذ دخل سهل وعبد الله بن رزيق، وجماعة من الفتيان، على أبي عبيدة يسألونه في رجل من أرض على دين عيسى ولم يبلغه أمر النبيء صلى الله عليه وسلم فدعا مجوسياً إلى دينه فراددوه الكلام فردهم، فأتوا حاجباً، فركب إليه وتابوا على يد الربيع وعبد السلام بن عبد القدوس انظر: الدرجيني: طبقات المشايخ، ج 2 / ص 242. الشماخي: كتاب السير، ج 1 / ص 80، 97