Alsaidia_393_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٥متن الرسالة الحجة
استغاثة سهل بن صالح بحاجب الطائي
45
فخرج من عنده فاستغاث بحاجب) - رحمه الله -، فقال له: «إنّي دخلتُ على أبي عبيدة، فسألته واستفتيته عن أمر تنازع فيه أهل قبلتنا ممن يفارقنا"، وسألونا، فأحببتُ أن أسأل عنه المسلمين، وأعرف قولهم فيه. فظن أبو عبيدة أنَّ ذلك الكلام قد رضيتُ به وأراه عدلاً، فغضب عليّ
1 - هو أبو مودود حاجب بن مودود الطائي (ت قبيل 145 هـ) (راجع: ملحق 1). واختلف في اسمه، ذكره صاحب الطبقات باسم أبو المودود مازن بن كنانة، وذكره رجب عبد الحليم بأبي مودود حبيب بن حفص بن حاجب الطائي نقلا من الشهرستاني. وأما ابن سلام الإباضي فذكره باسم حاجب الطائي، والشماخي بحاجب أبي مودود الطائي. بدأ الإسلام: ص 135. طبقات المشايخ، ج 2/ص 255. كتاب السير،
ج 1 ص 84. الإباضية في مصر والمغرب، ص 23.
2 - أي المستغيث بحاجب، وهو سهل بن صالح. 3 - أهل القبلة: هم كُلّ من أقر بجملة التوحيد من المسلمين من غير الإباضية، وبها يحرم ماله ودمه. والعبارة تحمل دلالة تاريخية على تباين آراء ومواقف الإباضية والخوارج في عهد النشأة، وقبل وفاة المؤسسين، خلافا لما يدعيه بعض المؤرخين. وانظر إلى هذا المصطلح الذي يسمي به الإباضية غيرهم "أهل القبلة" حتى لو خالفوهم في الرأي ما لم يخرجوا من الدين، وهو مبدأ عظيم مبني على التسامح والأخوة تجاه المذاهب الإسلامية الأخرى، على قاعدة: «إنَّها المؤمنون إخوة».