شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ١١٨

118

شرح عقيدة التوحيد

الصديقين أعلى مراتب الشهداء، وأدنى مراتب الشهداء أعلى مراتب الصالحين،

وأدنى مراتب الصالحين أعلى مراتب المؤمنين.

وولاية النبيء أفضل من نبوءته، لأن جهتها أخذ الفيض من الله تعالى وجهة نبوءته تبليغه للخلق، فهو من حيث أنه ولي أفضل منه من حيث أنه نبيء، وليست

ولاية غيره أفضل من ولايته ولا مساوية له بل أدنى؛ وكل نبيء ولي، وليس كل

ولي نبيئا؛ وبداية الأنبياء في الشرائع نهاية الأولياء فيها!.

ومن الأنبياء خالد بن سنان العبسي وحنظلة بن صفوان:

أما خالد فكان في عهد كسرى أنوشروان وكان يدعوا الناس إلى دين عيسى، وكان بأرض عبس وأطفأ النار التي كانت تخرج من بئر هناك وتحرق من لقيته من عابر سبيل أو غيره، وكان نيئا من ولد إسماعيل وكان بعد المسيح بثلاثمائة سنة وهي الفترة. ويقال بين عيسى وسيدنا محمد ال خمسة أنبئاء اثنان عربيان وثلاثة إسرائيليون، والعربيان حنظلة بن صفوان وخالد. بن سنان العبسي.

وحنظلة بن صفوان هو الذي دعا على العنقاء حين خطفت صبيا فشكوا إليه فأهلكها الله. [48] ويروى أنه نهى قومه عن عبادة الصنم فألقوه في البئر وسلوا فمها. ويروي أن العنقاء كانت تأكل الوحوش وتخطف الصبيان في الحجاز فشكوا إلى نبيء الله خالد. بن سنان العبسي فدعا عليها فهلكت هي ونسلها. ويروي كان خالد سنان

?

بن احتضر قال: إذا دفنت تجيء عانة من حمير

يقدمها عير يضرب قبري بحافره، وإذا 2 فعل فانبشوني فأخرج فأخبركم بعلم الأولين والآخرين؛ فكان ذلك فلم ينبشوه لئلا يعيرهم العرب بنبش قبر أبيهم؛

1 ــ في الأصل والنسخ: ونهاية الأنبياء في الشرائع بداية الأولياء فيها»، والتصحيح من ص ول.

2 - في ن: «إذ».