Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ١١٧شرح عقيدة التوحيد.
117.
وجه، بناء على أنه يشترط في النبيء أن يختص بأحكام، لأنهما حينئذ يجتمعان فيمن أمر بتبليغ بعض الأحكام واختص ببعضها الآخر، وينفرد الرسول فيمن أمر بتبليغ الكل، وينفرد النبيء فيمن اختص بالكل.
ولا يكون نبيء أو رسول عبدا، وأما لقمان فليس نبيئا على الصحيح بل تلميذ لأنباء، وورد أنه كان تلميذا لألف نبيء؛ وكفر من قال في كل أمة من الحيوان رسول. وقيل بنبوة مريم وآسية وحواء وأم موسى وهاجر وسارة وهو مرجوح؛ واسم أم موسى يوحانذ؛ ولا دليل في قوله تعالى: (فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا) ا، وقوله: (فَبَشِّرْنَاهَا بِإِسْحَق 2، وقوله: (وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى) 3؛ ولا نبيء من البدو، وقيل
منه يعقوب لقوله تعالى: (وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ البَدْوِ) 4، وقيل البدو بلده 5.
ورسل البشر أفضل من رسل الملائكة، ورسل الملائكة أفضل / [47] من عامة البشر، وعامة البشر أفضل من عامة الملائكة؛ وأتفق العلماء أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أفضل من الملائكة كلهم، وزعم الزمخشري أن جبريل أفضل منه وهو خطأ 6؛ والصحيح أن المؤمن أفضل من الملائكة؛ وأتفقوا أنه لا يصل صديق أو ولي درجة نبيء.
ويقال آخر نهايات الصديقين أوّل أحوال الأنبئاء، ويقال أدنى مراتب المرسلين أعلى مراتب الأنبياء، وأدنى مراتب الأنبياء أعلى مراتب الصديقين، وأدنى مراتب
1 - سورة مريم: 18.
2 - سورة هود: 71.
3 - سورة القصص: 07.
-4
سورة يوسف: 100.
5 سقط قوله ولا يكون نبيء أو رسول عبدا … وقيل البدو بلده» من ق.
6
في الكشاف ما يفيد تفضيل كل الملائكة على الأنبياء انظر الزمخشري: الكشاف: 127/ 1.