Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ١٢٠120
شرح عقيدة التوحيد
كل هدى الله مودى»، حتّى عادت من حيث خرجت و دخل إليها في البئر وفي يده عصا فأطفأها، ووجد كلابا تحتها فرضها بالحجارة، وجعل ابن عم له حاضر يقول: «هلك خالد»، وخرج وعليه بُردان ينطفان عرقا وهو يقول: «كذب ابن راعية المعزى لأخرجن منها وثيابي تندى» 2، فسمي أولاد الرجل المذكور بني راعية المعزى. وفي رواية أن قومه سالت عليهم النار من موضع يقال بعد ذلك له 3 "حرة النار" في ناحية خيبر والناس في وسطها تأتي من الناحيتين.
وروي أنها تخرج من شعب في شق جبل من حرة يقال لها حرة أشجع، فقال خالد لهم ابعثوا معي إنسانا حتى أطفئها من أصلها، وخرج معه راعي غنم هو ابن راعية المعزى، حتى جاء غارا تخرج منه النار؛ ويروى أنه قال: أمسك ثوبي، ثم دخل في الغار. أنه أتاها وروي مع ناس من قومه وقال لهم: إن أبطأت عنكم فلا تدعوني باسمي، فخرجت كأنها خيل شقر يتبع بعضها بعضا، فجعل خالد يضربها بعصاه ويقول: «هدى هدى كل مودى، زعم ابن راعية المعزى أني لا أخرج منها وثيابي تندى»، ودخل معها الشعب فأبطأ عنهم فقال بعض: لو كان حيا لخرج إليكم، فقالوا: نهانا أن ندعوه باسمه، فقيل: ادعوه باسمه فإن كان حيا خرج إليكم، فدعوه باسمه فخرج آخذا برأسه فقال: ألم أنهكم / [50] / أن تدعوني باسمي؟ فقد والله قتلتموني، احملوني ادفنوني فإذا مرت بكم
حمر معها حمار أبتر
-
ويروى فإذا
1 ـ سقط من ن وع.
2 في ع: «تندي».
3 في ط: «يقال له بعد ذلك».
4 - في الأصل والنسخ: «هديا هديا»؛ والتصحيح من س، ول، وأضاف في س: «قال شيخنا: هدى
هدى من باب الإغراء أي عليكم هدى هدى اهـ.