Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ١٤٣[قواعد الإسلام]
[قواعد الإسلام وأركانه]
ييني
فإن قيل لك ما قواعد الإسلام؟ ما الخصال التي يبنى عليها الإسلام؟ كما سائر الجدار على أوله، وأما ما لا أساس له أو له أساس ضعيف لا يحمله فلا يثبت؛ فأجاب بالعلم والعمل والنية والورع؛ فيبحث بأنهنَّ نفس الإسلام ولا يخرج الإسلام عنهنَّ، إذ لا تجد إسلاما غير علم وغير عمل وغير نية وغير ورع، / [65] ودخل الكلام في العمل وكذا النية هي عمل القلب، فلزم بناء الشيء على نفسه وهو لا يصح لأنّ الشيء الواحد لا يكون متقدما متأخرا، علة معلولا من جهة واحدة؛ ويجاب بأن كل واحد من الأربعة قاعدة للثلاثة الأخر، فتلك أربع قواعد لا يصح واحد منها إلا مع الثلاثة الباقية، بل أفراد كل واحد منها لا يصح إلا بباقي الأفراد، مثل عمل الصلاة لا يصح إلا بعمل الصوم، وعمل الصوم لا يصح إلا بعمل الصلاة، وكل واحد قاعدة للآخر لا من جهة واحدة 2، بل باعتبار وجود عمله 3، فإذا وجبت الصلاة فلم يصل ثم وجب الصوم عليه فصام أو بالعكس لم ينفعه ما عمل منهما؛ أو أراد بالإسلام التوحيد فتكون الأربعة قواعد للتوحيد [على] 4 خلاف المشهور، بمعنى أنه لا ينتفع به إن لم يأت بهن، أو أراد هنا بالإسلام العلم بالأحكام الشرعية، فقال لا ينفع إلا بالعلم بما في
الشخص والعمل بها والنية فيها والورع فيها.
1 في ط: «الإنسان».
2 في الأصل: «واحد».
3 في ط: «علمه».
4 ما بين المعقوفين إضافة من ق.