شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

194

شرح عقيدة التوحيد

ولزم في سائر الفرائض أن يعلم أنها طاعة وفريضة وعليها ثواب، ولا يلزم أن

يعلم أن على تركها عقابا حتى يأخذ؛ وقيل يلزم في الصلاة، وقيل في جميع الفرائض. ولزم في خصال الشرك أن يعلم أنها معصية وكفر وعليها عقاب، ومنها ترك خصال التوحيد، ولا يلزم أن يعلم أنها شرك حتّى يأخذ.

ولزم في سائر الكبائر أن يعلم أنها معصية وكفر وعليها عقاب؛ قال رسول الله

ما من حيوان أو جماد إلا يعلم أني رسول الله إلا كفرة الجن والإنس) 1. وفعل ما لا يسع الناس تركه وهو جميع الفرائض العينية والكفائية، كالأذان

وصلاة الجماعة ـ في قول - وصلاة الجنازة وغسل الميت؛ وسواء في الفرائض ما

-

—

وقته على الفور كولاية الجملة وبراءتها وبراءة الأشخاص وولايتها إذا قامت الحجة بها بمشاهدة أو سماع؛ أو بلا فور كالصلاة وسع وقتها، وكالحج وسع فيه وفي الوصية به، والزكاة كذلك، وقيل إذا لم يعطها حتى دخل الوقت الثاني هلك؛ ولا يكفر بتأخير زكاة الحب حتّى يموت لا مؤديا ولا موصيا؛ وإذا عذر بجهل شيء كالربا والقسمة كفر بالجهل إذا قارف فيه، ولزمه العلم حين أراد / [97] / أن يقارف وقيل لا يلزمه ولكن يكفر بالمقارفة. وترك ما لا يسع الناس فعله وهو جميع المعاصي) ولو صغائر أو لا يدرى أنها

معاص.

1 ـ لم نقف على نصه هكذا، ولكن أخرج ابن حبان عن الذيال بن حرملة عن جابر «ما بين السماء والأرض (شيء) إلا يعلم أني رسول الله إلا عاصي الجن والإنس»، انظر: ابن حبان، الثقات، 222/ 4، 223.