Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٢١شرح عقيدة التوحيد.
221
يقول أجابت عائشة رضي الله عنها
-
جوابه وبينت له، ومن قال ذلك فقد
كذب، بل لما سألها ـ إن صح أنه سألها - قالت له: "سل يا بني" أي: سل عن غير
-
هذا، فيكون تأديبا له ونميا عن سؤاله عن ذلك، فنحمل حكاية أصحابنا لذلك على ما
شلة
ذكرت، لا على أنها رضيت سؤاله وأجابت عنه، فيكون مدحهم له بذلك من حرصه على العلم حتّى سأل عما لا يحسن السؤال عنه، ولا يشكل على ذلك قول
عائشة - رضي الله عنها - "إنَّه يجامع فوق الإزار"، أي فوق السرة، لأن هذا البيان
الله رضي
—
رضي
عنهم ـ
الله عنها
—
ما فيه بأس، إذ لا تفصيل فيه بخلاف تبيين جماعه في الفرج تفصيلا ففي تبيينه شنعة؛ وقال الشيخ محمود الألوسي: «من أحاط علما بما روي عن نساء النبي الطاهرات علم أنهن لم يتركن شيئا من أحواله الخفية إلا ذكرنه، وناهيك ما روي أن الصحابة - اختلفوا في الإيلاج بلا إنزال أهل يوجب الغسل؟ فسألوا عائشة فقالت: "لا حياء في الدين، فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم معي فاغتسلنا جميعا"»، فإما أن يكون إخبارهنَّ زلة منهنَّ تبن منها، وهي مغفورة لأنهنَّ من أهل الجنة؛ وأما أن يكون ذلك موضوعا لم يصح عنهن؛ وأما أن يخصصن بالجواز على جهة تبليغهن عنه؛ وقد روي مثل ذلك وأعظم عن غير جابر بن زيد في كتب 2،قومنا، وليس منه أن الصحابة اختلفوا هل يجب الغسل في الوطئ بلا إنزال؟ فسألوها فقالت: "فعل ذلك بي رسول الله وقمنا واغتسلنا معا بلا إنزال"، لأن هذا أمر سهل لأنه تبليغ شرع لا بيان كيفية فهو واجب 3.
1 - ما بين المعقوفين إضافة من ط.
-2
ط «کتاب».
3 - سقط قوله «قلت لا يصح هذا عن جابر … لا بيان كيفية فهو واجب من ن وع؛ وسقط قوله «وقال
الشيخ محمود الألوسي. لا بيان كيفية فهو واجب» من ق.