شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

شرح عقيدة التوحيد.

223

ومر رجلان من المسلمين وجابر قاعد في سقيفة باب داره و لم يرياه فلعنا رجلا،

فقال: لعن

الله

من لعنتما؛ فقالا: ما علمنا بمكانك، وكيف تلعن رجلا لم يثبت عندك أمره؟ قال: وأي تثبيت أثبت منكما وقد اجتمعتما على لعنه.

-

وخرجت آمنة إلى الحج ـ زوج جابر ـ ولم يخرج تلك السنة؛ ولما رجعت

سألها عن كريها، فذكرت سوء الصحبة وأثنت ثناء قبيحا؛ فخرج إليه وأدخله دارا واشترى لإبله علفا وعولج له طعام واشترى له 1 ثوبين كساه بهما ودفع له ما كان مع آمنة من قربة وإداوة وغير ذلك؛ فقالت: أخبرتك بسوء العشرة ففعلت ما أرى! فقال: أفنكافئه بمثل فعله فنكون مثله؟ بل نكافئه بالإساءة إحسانا وبالسوء خيرا.

و شاورته امرأة على جاريتها يخطبها رجل، فقال: لا تزوجيه، فعادت، فقال: لا؛ فقال لها الرجل: إن لم تزوجنيها واقعتها حراما؛ فقال:2: زوجيه الآن فهذا خوف العنت.

وكان خاصا

أضعف

بيزيد بن أبي مسلم كاتب الحجاج فوفد عليه مرة فأدخله على الحجاج، / [118] فقال: أتقرأ؟ قال: نعم، قال أتفرض؟ قال: نعم، فعجب به، فقال: لا ينبغي أن نؤثر عليك 3 أحدا، نجعلك قاضيا للمسلمين، قال جابر: أنا من ذلك، قال: وما بلغ 4 ضعفك؟ قال: يقع بين المرأة وخادمها شر فما أحسن أن أصلح بينهما، فقال: إن هذا لهو الضعف! قال: فهل لك من حاجة؟ قال: نعم، قال: وما هي؟ قال: تعطيني عطائي وتدفع عني المكروه، قال الحجاج: هذا لا يستقيم أن نعطيك من بيت مال المسلمين ولا نستعملك لهم؛ فقال يزيد بن

1 - سقط من ط.

2 - في ن وق وع: «قال».

3 - في الأصل والنسخ: «عنك»، والذي أثبتناه من ن وهو الصحيح لغة.

4 - في ع: «مبلغ».

5 - في ع وق: «أنعطيك».