Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢242
شرح عقيدة التوحيد
و الأمر بالمعروف الواجب والمستحب والمندوب للبالغ والطفل؛ يؤمر الطفل إقامة لشعار 2 الإسلام وليتعلم لوقت البلوغ، ولأنه يثاب بفعل المعروف ولو كان لا يعاقب؛ وإنما وجب الأمر بالمستحب والمندوب إليه ليبقى الإسلام
معقولا ومعمولا ولو كان لا كفر بترك المستحب والمندوب ولا بترك الأمر بهما.
انه
والنهي عن المنكر الكبيرة والصغيرة وعن المكروه، ومنه مساوئ الأخلاق للبالغ والطفل والمجنون، وإنما ينهيان مع عقاب عليهما إقامة لشعار الإسلام، وليثاب الطفل إذا ترك لوجه الله وليتعلم لوقت البلوغ، وليترجر المجنون عن السوء، فإنه يؤثر فيه الضرب والحبس والتغليظ، ولا ثواب للمجنون على ما فعل حال جنونه كما لا عقاب عليه وإنما يتحقق المنكر في حق غيرهما وأما فيهما ففي صورة المنكر.
ومن ترك نهي المجنون لم يعص وأساء؛ ومن ترك نهي الطفل عما هو كبيرة في حق البالغ عصى؛ وقيل كفر، ووجه الأوّل أنه لا يكفر الفاعل الطفل فكيف
يكفر التارك للنهي، ووجه الثاني إقامة الشعار وتعظيم أمر الدين. والأمر بالشيء نهي عن تركه والنهي عن الشيء أمر بفعل ضده إن كان له ضد واحد، وبفعل أحد أضداده إن تعدد ضده، والنهي عن ترك / [133] / الشيء أمر بفعله، والأمر بترك الشيء نهي عن فعله 3.
وإذا لم تحقق حرمة الشيء أو كراهته لم يجز لك النهي. عنه، ولا بأس عليك ولو كان محرما في نفس الأمر؛ وإذا لم تحقق وجوب الشيء أو ندبه أو استحبابه
1 سقط من ن وي وع.
2 - في ن: «الشعائر».
-
3 في الأصل وق: «نمي بفعله»؛ وفي ن وع: «أمر بفعله» والصواب ما أثبتناه.
ط.