شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

شرح عقيدة التوحيد.

253.

تُولّي ثم أحدث الاستمرار على ترك بعض ذلك، أو تبين سبق ذلك على ولايته

أبقي على ولايته، ولا يسوى مع غيره وكذا سائر أخلاق السوء. وصلاة الخسوف) للقمر، والكسوف) للشمس كذا أراد، وكل علامة سماوية كتطارد النجوم وتداخلها ونجم الذنب، وكل ما لا يعتاد من شدة ريح أو ظلمة أو حمرة أو نحو ذلك. القمر يخسفه أن تحيد الشمس عن مجراها فلا يضيء ما لم يقابلها منه؛ والشمس

يكسفها نجم تحتها من الدراري [139] أو القمر، أو وقوعها في بحر هنالك. والشمس أفضل من القمر لأن نورها من العرش ونور القمر منها، ولكثرة ضوئها وكثرة نفعها، ولأنه محي دونها فَمَحَوْنَا آية الليل، ولأنها في الرابعة وهو في الأولى؛ وصحَّح بعض أنه أفضل منها لأنه مذكر، ولا يعترض بتقدم ذكرها في القرآن لأنه قد يتقدم ما ليس راجحا كقوله - تعالى-: (فَمِنكُمْ كَاف 2 وقوله: (لايستوِي أَصْحَابُ النَّارِ 3، وقوله: (إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) 4؛ وأيضا يتحقق التفضيل بالذكورة لو كان الذكورة والأنوثة حقيقين؛ نعم بقي بعض ترجيح لتذكير اللفظ إلا أنه لا يتم دليلا ولاسيما أنه قد عورض بأدلة أفضلية؛ و [ا] 5 يقال في ترجيح الشمس بأن نور القمر منها، إنه لا يتم دليلا؛ لأن الذكر أفضل من أنه منها ومرتضع منها؛ لأنا نقول هذا في الأنوثة الحقيقة

أمه الوالدة له والذكورة الحقيقة 6 وهنا لا تحقيق لهما 7.

1 - سورة الإسراء: 12.

ما بين المعقوفين إضافة من ع؛ وفين بياض مكانه.

2 - سورة التغابن: 02.

6 في ع: «الحقيقية» في الموضعين.

3 - سورة الحشر: 20.

7 سقط قوله «والشمس أفضل من القمر. وهنا لا تحقيق لهما من ق.

4 ـ سورة الشرح: 05.