Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤264
- شرح عقيدة التوحيد
الرهبة وهو أيضا فعللة إلحاق 1 وقيل النون أصل وهو فعللة؛ وعنه لا زمام ولا خرام ولا رهبانية ولا تبتل ولا سياحة في الإسلام) 2؛ والرهبانية كالاختصاء وتلبس المسوح وترك اللحم ومواصلة الصوم، وترك الملاذ وتكلف / [146] / المشاق والعزلة؛ وفي الحديث (رهبانية المؤمن
5
الجهاد) 4، وكانوا يخرقون أنوفهم ويجعلون فيها الزمام كزمام الناقة، ويجعلون فيها الخزمة من الشعر كالبعير، وكانوا يخرقون تراقيهم فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك كله. وهو تعذيب 6؛ وإنما قلت من النصارى لأن كلام المصنف في المنصوص عليهم، والنص جاء في رهبان النصارى لقوله - تعالى -: (وَلَتَحِلَنْ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنْ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبانًا) الآية 7؛ وذكر الله 8 الرهبان على العموم الثابتين على الحق والفاسقين من النصارى أيضا في قوله - تعالى - (وَتَقينَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ) الآية.
قال عروة بن الزبير: ضيعت النصارى الإنجيل وأدخلوا فيه ما ليس منه، وبقي واحد منهم على الدين والحق واسمه قسيس، فكانوا يسمون من على دينه قسيسا»، وقيل من فس بمعنى قص وهو
1 ـ في ن: «للإلحاق». 2 - رواه قتيبة وقال الألباني في تخريجه: «وهذا إسناد رجاله ثقات وهو مرسل انظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة، حديث رقم 1782، مج 389/ 4، 190.
3 سقط من ط؛ وفي ع إضافة قوله: «اعتناق السلاسل وشطب عليه في الأصل وق ون. 4 - رواه أحمد بلفظ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ رَهْبَانِيَّةً وَرَهْبَانِيةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»؛ انظر:
أحمد، مسند أنس بن مالك 266/ 3
5 في النسخ: «تراقيها».
6 من ذلك ما رواه الإمام أحمد في المسند، من حديث عمران بن حصين، 429/ 4، 439.
7 - سورة المائدة: 84.
سقط لفظ الجلالة من قى وع ون.
9 - سورة الحديد: 26.