شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

شرح عقيدة التوحيد.

325

وأخرج البخاري ومسلم عن عائشة: تزوج بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابنة ست سنين، فقدمنا المدينة فترلنا في بني الحارث بن الخزرج، فوعكت فتمزق شعري فأتتني أمي أم رومان وإنِّي لفي أرجوحة مع صواحب لي فصرخت بي فأتيتها، ما أدري ما تريد مني، فأخذت بيدي حتّى أوقفتني على باب الدار وأنا أنهج حتى سكن بعض نفسي، ثم أخذت شيئا من ماء فمسحت به وجهي ورأسي، ثم أدخلتني الدار فإذا / [195] / نسوة من الأنصار في البيت فقلن: على الخير والبركة، فأسلمتني إليهنَّ فأصلحن من شأني فلم يرعني إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى؛ فأسلمتني

إليه وأنا يومئذ بنت تسع سنين 2، وأخرجه أبو حاتم بتغيير بعض ألفاظه. قال ابن عبد البر: كان نكاحه في شوال وابتنى بها في شوال وكانت تحب أن تدخل النساء من أهلها وأحبتها في شوال على أزواجهن؛ وكانت أحب نساء رسول الله إليه؛ وكانت إذا هويت شيئا تابعها عليه؛ وفقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فقال: واعروساه؟) خرجه أحمد 3.

وقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في البخاري ومسلم (رأيتك في للنام ثلاث ليال جاءني بك لملك في سُرقة من حرير فيقول: هذه امرأتك فاكشف عن وجهك وأقول: إن يكن من عند الله يمضه) 4؛ والسرقة شقة الحرير أو البيضاء، وفي الترمذي أنه جاءه 5 جبريل اللي بصورتها في

1 في ع: «يرعيني».

2 - البخاري، كتاب بدء الخلق، باب تزويج النبيء عائشة وقدومها المدينة وبنائه عليها 251/ 4 252 3 - أحمد، مسند السيدة عائشة 248/ 6

4 - البخاري، كتاب النكاح، باب النظر إلى المرأة قبل التزويج 131/ 6 مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب فضل عائشة رضي الله عنها، 134/ 7. 5 في ع: «جاع».