شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٥٥

شرح عقيدة التوحيد.

355

وتكذب بها؛ فإن عثمان لا يغني عنك من الله شيئا؛ فالله الله يا عبد الملك بن مروان

قبل التناوش من مكان بعيد، وقبل أن تكون لزاما وأجل مسمى.

وإنه كان مما طعن المؤمنون عنه وفارقوه وفارقناه فيه أن الله قال 1: {وَمَنَ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنْعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمُ أَنْ يدْخُلُوهَا إِلا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) 2، فكان 3

عثمان بن عفان] 4 أول من منع مساجد الله أن يقضى فيها بكتاب الله 5.

ومما نقمناه عليه وفارقناه عليه أن الله قال لمحمد: (وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالغَدَاةِ وَالعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ (7)، فكان أول رجل من هذه الأمة طردهم ونفاهم؛ وكان ممن نفاهم من المدينة: أبو ذر الغفاري، ومسلم الجهني، ونافع ابن الحطام؛ ونفى من أهل الكوفة كعب بن أبي الحلمة إلى الرحل الوجان، وجندب

-

1 ـ في ن عسى أن تكون غافلا فأذكرك أو جاهلا فأعرفك فلا يحملنك هواء عثمان يا عبد الملك أن تكذب بآيات الله وتعرض عنها فإنه لا يغني عنك من الله شيء فالله الله يا عبد الملك قبل التناوش من مكان بعيد وقبل أن يكون لزاما وإنه كان مما طعن عليه المسلمون وفارقوه وفارقناه فيه قال الله».

2 - سورة البقرة: 113.

3 - في ن: «وكان».

4 ـ ما بين المعقوفين إضافة من

ط.

5 في ن: «أن يقص فيها كتاب الله».

6 ـ في ن: «وما نقمنا عليه وفارقناه أن الله قال».

7 ـ سورة الأنعام: 53.

8 ـ في ن: فكان خيار هذه الأمة قد طردهم ونفاهم فكان من نفى من أهل المدينة أبا ذر الغفار».

9 - سقط من ط.

23: