شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٨١

شرح عقيدة التوح

381

ابراعة الكبار جملة]

(براءة الكفار) الأشقياء عند الله مشركين أو منافقين (جملة) حال، أي محملين (من عرفناه) بالنص عليه في القرآن أو السنة أو الإجماع أنه من أهل النار، باسمه أو بوصفه؛ ومن لم نعرفه أنه من أهل النار وهو من أهلها عند الله ع (الحي) بدل من الكفار، بدل الشيء من الشيء باعتبار ما عطف عليه وهو "الميت"، (منهم) ولا يعلمه إلا الله لانقطاع الوحي (والميت)، وبقي عليه من لم يحي ومن لم يمت وهو من يجيء بعد من الأشقياء الإنس والجن بدلان من الحي والميت، بدل الشيء من الشيء بتوسط العطف في الثاني على القول بجواز الإبدال من البدل، أو بدل ثان من الكفار على القول بجواز تعدد البدل.

[براعة أهل الوعيد]

وبراءة أهل الوعيد الإخبار بالشقاوة وعذاب الله، وكل إخبار بسوء فهو وعيد؛ (وهم الذين ذكرهم الله في كتابه بأسمائهم أو صفاتهم أو ذكروا في السنة أو الإجماع،

فأوجب لهم النار) عطف مفصل على مجمل، بأن ذكرهم بالنار أو بسوء أخروي. فالواجب علينا أن نبرأ منهم من الكفّار جملة/ [225] /وأهل الوعيد، ويجوز عود الضمير لأهل الوعيد لعلم حكم الكفّار جملة ووضوحه، وذكر أهل الوعيد بعد الكفار جملة تخصيص بعد تعميم لمزيد بيانهم، ونعلم أنهم من أهل النار) وبدأ بالكفار جملة وأهل الوعيد لأن براءتهم توحيد وتركها شرك وقيل نفاق، وبدأ بالكفار جملة لأنها على الفور في القول المشهور، وأما أهل الوعيد فبرايتهم متوقفة على السمع أو العلم بهم من القراءة.