شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٢٥

شرح عقيدة التوحيد.

425

رواية للبيهقي: وستجدون قوما قد اتخذ الشيطان على رءوسهم مقاعد ـ الشمامسة ـ فاضربوا تلك الأعناق 1.

يعني

قال ابن إسحق وحدثني محمد بن جعفر بن الزبير وقال: هل تدري لم أمر أبو بكر بقتل الشمامسة ونهى عن قتل الرهبان؟ فقلت: أراه لحبس أنفسهم، فقال أجل الشمامسة يحضرون القتال فيقاتلون؛ قلت أو لا يقاتلون لكن يرجع إليهم أمر القتال 2؛ والرهبان رأيهم ألا يقاتلوا، وقد قال الله ل: (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ 3.

قال البيهقي: روينا أن الصديق له قال ليزيد بن أبي سفيان: لا تقتلن مريضا ولا راهبا؛ قال: وروي ذلك مرفوعا / [255] / بلفظ (اخرجوا باسم الله تقاتلون في كفر بالله، ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا الولدان ولا أصحاب

سبيل

الله

من

الصوامع؛ قال: وروينا مرفوعا النهي عن قتل الوصفاء والعسفاء ـــ أي العبيد ــــ والأجراء؛ قال: وروينا عن عمر: أَتَّقوا الله في الفلاحين فلا تقتلوهم إلا أن ينصبوا لكم الحرب؛ قال: وروينا عن جابر قال: كانوا لا يقتلون تجار المشركين 4. قلت: حاصل ذلك أنه لا يقتل من لا يقاتل، فلو قاتل صبي دفع ولو أدى دفعه إلى الموت وإن قاتلت امرأة قتلت أو قاتل تاجر أو نحوه قتل، أو راهب يقتل إن

قاتل.

1 ـ المصدر السابق، 90/ 9.

2 - سقط من ع.

3 - سورة البقرة: 189.

4 - كل هذه الفقرة جملة روايات في البيهقي، السنن، 90/ 9، 91، وليس فيها قوله: "روينا" الذي كرره الشيخ.