شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٢٤

424

دينهم

شرح عقيدة التوحيد

قال النووي: ونصارى العرب قبائل من العرب تنصروا وهم: تنوخ وبهراء وبنوا تغلب؛ وروى البيهقي أن عمر بن الخطاب صالح بني تغلب على أن يضاعف عليهم الصدقة ولا يمنع أحدا منهم أن يغمسوا أولادهم؛ وفي رواية على أن لا يصبغوا في صبيا وعلى أن عليهم الصدقة مضاعفة؛ وكان داود يقول: ما لبني تغلب ذمة قد صبغوا؛ وكذلك كان يقول حذيفة: قد صبغوا فلا عهد لهم؛ قال الشافعي: وهكذا حفظ أهل المغازي، وقالوا: نحن عرب لا نؤدي ما تؤدي العجم، ولكن خذوا منا / [254] ما تأخذون منهم، فقال عمر: لا، هذا فرض المسلمين، قالوا: فزد ما شئت بهذا الاسم لا باسم الجزية، ففعل فضعف عليهم الصدقة 2. جعفر المتوكل أقصى اليهود والنصارى وأذلهم ولم يستعملهم،

ان وروي

وخالف بين زيهم وزي المسلمين.

وكتب عمر بن الخطاب إلى عثمان بن حنيف بالكوفة فوضع على الغني ثمانية وأربعين درهما، وعلى من دونه أربعة وعشرين، وعلى من دونه اثني عشر، وبهذا قال أبو حنيفة وأحمد، وهو أحد قولي الشافعي 3 ويجوز أن يزيد الإمام على ذلك لا أن ينقص؛ ولا جزية على الصبيان والمجانين والنساء والمماليك، ولا على الرهبان لأنهم لا يحضرون القتال، بخلاف الذين يحلقون أوساط رؤوسهم ولا يقاتلون ولكنهم يحضرونه. روى البيهقي أن الصديق بعث جيوشا إلى الشام، وقال للأمير ـ وهو يزيد بن أبي سفيان: إنك ستجد قوما زعموا أنهم حبسوا أنفسهم لله في الصوامع فذرهم، وستجد قوما فحصوا عن أوساط رؤوسهم الشعر فاضربوا ما فحصوا عنه بالسيف، وإني أوصيك ألا تقتل امرأة ولا صبيا ولا كبيرا ولا تقطع شجرا؛ وفي

1 - المصدر نفسه، 216/ 9

2 - انظر: المصدر نفسه؛ وقد ذكر المؤلف قول الشافعي هنا بالمعنى دون اللفظ.

3 انظر البيهقي، السنن، 196/ 9.