Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٨٣483.
شرح عقيدة التوحيد. وجاء جبريل أيضا ال إلى سائر الأنبياء بكتبهم وسائر ما يوحى؛ ولا
يلزمنا معرفة ذلك، وجاء إسرافيل وحده اللي قبل البعثة أو في ثلاث السنين الأولى من البعثة يلقنه بعض الأشياء، ولا يلزمنا معرفة ذلك.
(ونواليهم) أي الملائكة عموما (بالترحم) نقول: "اللهم ارحمهم" (دون الاستغفار) لأنه لا ذنوب لهم بخلاف الأنبياء، فقد يوصفون بالذنب مثل قوله ـ تعالى ــ (وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ) 2، وقوله - تعالى - لْيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ 3، فمن تولاهم بالترحم وبالاستغفار لم يخطئ، ولو كانت 4 مغفورة كما يستغفرون هم أنفسهم مع أنها مغفورة، وذلك تأكيد وتعبد.
ونحب لهم ما يوافق طبائعهم بنصب "نحب" بأن محذوفة عطفا لمصدره على الترحم فهو من نفس الولاية بيانا لها، وهذا أولى من نصبه عطفا على "نعلم"، أو على "نوالي"؛ أي: علينا أن نحب لهم ما يوافق طبائعهم؛ والذي يوافق طبائعهم هو عبادتهم الله والزيادة فيها، وما يفعله غيرهم من والمباح النافع للمسلمين دنيا وأخرى ومن ذلك قوة الإسلام وغلبة أهل
1 - في ع وق: «الثلاث».
2 ـ سورة طه: 118؛ ولم يرد الاستشهاد بهذه الآية في ط.
-3
سورة الفتح: 02.
كانت».
4 - في ع: «وكا
5 - في الأصل وق ون «عطف»، والذي أثبتناه من ع وط.
طاعة الله
31