شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٨٥

485

شرح عقيدة التوحيد. (ومن دعا للملائكة بالجنة للتلذذ بالأكل أو الشرب أو الجماع (أو قال ثوابهم على عبادتهم الله ل (الجنة) للتلذذ بما ذكر (فقد كفر) قيل كفر نفاق، قلت: [بل] 1 قد يريدون بالكفر الشرك ولا يعبرون بالشرك إيذانا بأن الواجب معرفة أنه كفر، ولا تجب معرفة أنه شرك حتّى يأخذ، والمراد هنا 2 كفر شرك لأن وصفهم بصفة غيرهم إنكار لهم، وقد تقرر أن الخطأ في صفتهم شرك لذلك، والخطأ في صفة الله نفاق، وذلك بتأويل الخطأ كدعوى رؤيته في الآخرة؛ ويكون الخطأ أيضا في صفة الله شركا، كوصفه بالجسم والحلول أو فعله كاتخاذ 3 الصاحبة.

ويكون الخطأ في صفة الملائكة أيضا غير شرك بل نفاق، كقولك إن بعضهم أطفال أو مجانين أو إناث أو لحم ودم أو لهم فرج، أو ثوابهم الجنة، وإن عين هذا البعض وكان معلوما مثل أن يصف جبريل أو إسرافيل أو عزرائيل أو ميكائيل بذلك فهو مشرك.

ومن دعا لهم بالجنة أو قال ثوابهم الجنَّة لا على جهة التلذذ بل على جهة الله وكونهم في دار رضاه لا في دار غضبه لعقابه فلا بأس بذلك؛ ولا

رضي

1 - ما بين المعقوفين إضافة من ن؛ وسقط قوله قيل كفر نفاق قلت» من ق.

2 - سقط قوله «قد يريدون بالكفر الشرك شرك حتى يأخذ والمراد هنا من ن؛ وسقط قوله «قيل

كفر نفاق قلت

شرك حتى والمراد هنا» من ع.

3 في ن وق: «وكاتخاذ».