شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٣

53

شرح عقيدة التوحيد.

(وسلم) نجاه مما يكره في ذاته وفي أمته دنيا وأخرى ودينا؛ ويكره إفراد الصلاة عن السلام

والعكس، إلا إذا دخل الحجرة فإنه يقتصر على السلام فيقول: السلام عليك يا رسول الله (الحمد الله) أي: الذكر بالجميل على الجميل الاختياري، أو على الإطلاق لقصد التعظيم بأي لفظ كان، وإن كان ذلك الجميل الذي وقع الذكر عليه نفعا شكرا، كما يسمى حمدا؛ وإن كان غير اختياري كصفاء اللؤلؤة لم حمدا بل مدحا، مثل أن تقول ما أحسن هذه اللؤلؤة أو هذه اللؤلؤة عظيمة

للذاكر سمي

يسم

القدر؛ وقيل لا يشترط الاختيار وبه قال الزمخشري، وعليه فذكر الله بالجميل على صفته كعلمه وقدرته تعظيما له حمد وعلى الأول مدح؛ ووجه آخر أن يقال المراد بالاختيار نفي الضرورة، فإن صفة الله ليست اختيارية وإلا لزم حدوثها، ولا ضرورية وإلا لزم أيضا حدوثها وعجزه تعالى وحدوثه وكونه مقهورا تعالى عن ذلك؛ والذكر بالقبيح ليس حمدا؛ والذكر بالجميل استهزاء أو بلا قصد تعظيم ليس حمدا؛ وإذا قلت "لا إله إلا الله" غافلا عن التعظيم فليس حمدا؛ وإذا قصدت التعظيم فحمد على عدم اشتراط الاختيار، أو على أن المراد بالاختيار نفي الاضطرار، ومثال الحمد على الجميل أن تقول: الحمد لله على إحسانه، وأن تقول: الله منعم علينا، إذ لا يشترط في الحمد مادة حمد؛ والإخبار 4 بما هو حمد يسمى حمدا إذا قصد به التعظيم؛ وبسطت الكلام على / [107/ الحمد بأنواعه والشكر في "هميان

1 ـ انظر: الزمخشري، لكشاف: 07/ 1.

2 في ط إضافة: «الجميل».

3 في ن وق: «إن».

4 في الأصل وط: «وإخبار»، والتصحيح من قون.

5 سقط قوله والإخبار بما هو حمد يسمى حمدا إذا قصد به التعظيم» من ع.