شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٠٥

شرح عقيدة التوح

505

-

فخرجت؛ فرحمها الله فقطرت منها لخشية الله - تعالى. . مائة ألف وأربعة وعشرون ألف قطرة، من كل قطرة نبيء، فعرفوه هم والملائكة من حينئذ، ثم عجنت بطينة آدم. وبقي آدم طينا أربعين عاما ثم يابسا كالفخار أربعين عاما، ثم جعل الطين اليابس بقدرته جسدا وألقاه على طريق الملائكة أربعين عاما في باب الجنة؛ رأسه من تراب الكعبة وصدره وظهره من بيت المقدس، وفخذاه من أرض اليمن وساقاه من أرض مصر، وقدماه من أرض الحجاز ويده اليمنى من أرض المشرق ويسراه من أرض المغرب، وتعجبت الملائكة من حسنه وطوله وشكله؛ ومر به إبليس ـ والعياذ بالله تعالى منه ومن أعوانه - وقال لأمر ما خلقت وضربه بيده فإذا هو أجوف، ودخل من فيه وخرج من دبره وقال للملائكة: هذا أجوف لا يتمالك ولا يثبت، ما تفعلون إن فضل عليكم؟ قالوا: نطيع الله؛ وقال في نفسه: والله لئن 2 فضل عليَّ لأعصين الله، ولكن فضلت عليه لأهلكنه.

ويقال أمطر مطر الحزن على جسد آدم الأربعين عاما، ثم مطر الفرح عاما / [296] / فكثرت الهموم في أولاده؛ وقيل مطر الحزن تسعا وثلاثين ومطر الفرح عاما. قال أبو عوانة المهرجاني يقولون إن الدهر يومان كله فيوم محبات 3 ويوم مكاره وما صدقوا فالدهر يوم محبة يوم محبة وأيام مكروه كثير البدائه

قال ابن الأعرابي:

حن الزمان كثيرة لا تنقضي

و

روره يأتيك بالفلتات

1 ـ في كل النسخ: «نبيئا».

2 في ط: ن».

3 في ط: «محبة».