شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٧٠

570

شرح عقيدة التوحيد

أَتْقَاكُمْ؛ فهو أكرم عند الله، وقد يقال "أتقاكم" ليس في واحد خاص من الأمة؛ وقيل "الأتقى" في الآية علي، ويعارض بقوله (وَمَا لأَحَد عندَهُ / [340] / نُعْمَة من

تُجرى) 2، وعند علي نعمة التربية إذ رباه النبيء فلم يبق إلا الصديق. وقوله: (اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر) 3، فعلي 4 مأمور بالاقتداء بهما فهو دونهما، وعمر دون الصديق، ولا يؤمر الأفضل أو المساوي بالاقتداء ولا سيما عند الشيعة، فإنهم لا يجيزون إمامة المفضول.

وقوله لأبي الدرداء: والله ما طلعت شمس ولا غربت بعد النبيئين والمرسلين على رجل أفضل من أبي بكر؟.

وقوله في أبي بكر وعمر: هما سيدا كهول أهل الجنة ما خلا النبيئين والمرسلين) وقوله ما ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يتقدم عليه غيره) 7.

1 - سورة الحجرات: 13.

2 - سورة الليل: 19.

3 الترمذي، مناقب أبي بكر، حديث رقم 3742، 271/ 5، وقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَن، ابن ماجة، المقدمة، باب فضائل أصحاب رسول الله، رقم 97، 37/ 1 أحمد، حديث حذيفة بن اليمان، 382/ 6. 4 في ط: «وعلي». 5 ـ قال في "الرياض النضرة": «خرجه المخلص الذهبي وخرجه الدارقطني و لم يقل "المرسلين" وخرجه السمان في الموافقة عن جعفر بن محمد»، انظر: المحب الطبري، الرياض النضرة في مناقب العشرة، 136/ 1. 6 ـ جزء حديث رواه الترمذي عن علي بن أبي طالب بلفظ: قال: «هَذَانِ سَهْدًا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ الا الحين والرسلينَ ما عَلِي لا تُخْبِرْهُمَا. وقال: «هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَالوَلِيدُ مِنْ مُحَمَّدٍ الْوَفَرِي يُضَعْفُ في الحديث ولم يسمع علي بن الحسين من علي بن أبي طالب وقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَلِيَّ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ. وَفِي الباب عن أنس وابن عباس»، الترمذي: كتاب المناقب عن الرسول صلى الله عليه وسلم باب 2082، حديث 3815.

حزم ابن الجوزي بوضعه بلفظ: "لا ينبغي"، وذكره الذهبي في تلخيص الموضوعات بلفظ: "ما ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يؤمهم غيره، انظر: ابن الجوزي كتاب الموضوعات،236/ 1، 25/ 2؛ النهي، تلخيص كتاب الموضوعات، رقم 285، ص 140