العلامة أبو نبهان الخروصي ومنهجه الفقهي مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_408_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢

صبغة البدو إلى صبغة الحضر والتدبر والتفكير، وأكب على طلب العلم، وواظب على الدروس ليل نهار حتى فتح الله عليه كنوز العلم والمعرفة (1).

وفي رواية أخرى عن شيوخنا: أن الشيخ جاعداً خرج ذات يوم للصيد كالعادة، فلما رجع إلى المنزل وجد والدته قد أخرجت كتب آبائه المخطوطة، ووضعتها في الشمس؛ لتذهب عنها الرطوبة والأرضة، فلما رجع سألها عن سبب تخريج الكتب في الشمس، فأجابته على سبيل التهكم به. لماذا لا أخرجها في الشمس وأهلك لم يتركوا لها أحداً يقرأها إلا انت وامثالك؟!

فتأثر الشيخ بتلك المقالة، فترك الصيد وواظب على الدرس والقراءة. ولا شك أنه قرأ على الشيخ الكندى، وقد تكون القصتان واقعتين، وعلى أي حال فإن أحد السببين كاف في التحول عن مسار اللهو إلى مسار الجد والعمل الصالح.

ولازم الشيخ جاعد) الشيخ سعيد بن أحمد بن سعيد بن أحمد بن سعيد بن محمد بن سليمان بن عبد الله الكندي النزوى من أهل الردة، وقد خرج من نزوى إلى وادي بني خروص؛ لظروف

(1) الشيخ عبد الله الخليلي - الحقيقة: 11 مخطوط ابن رزيق - الفتح المبين: 146 نشر وزارة التراث القومي والثقافة ط ا.