Alsaidia_408_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣كدرت عليه صفو عيشه، وتوفى بنخل، ولا تزال ذريته باقية إلى
اليوم بها.
فأخذ عنه الشيخ جاعد فنون العربية كالنحو والصرف والبيان، وفنون العلوم الإسلامية كأصول الدين والتفسير والحديث والفقه والسير والتاريخ وغيرها، ورحل بعد ذلك إلى نزوى؛ فأخذ عن الشيخ العالم هلال بن عبد الله بن مسعود العدوى النزوى، وعن الشيخ العالم حبيب بن سالم الأمبوسعيدى النزوى، وأظنه من أهل فرق وقد قال فيه ابن رزيق: (أعلم أهل زمانه، وقصدته الوفود بالمسائل من كل بلد من بلدان عمان) (1).
وعاصر الشيخ أبو نبهان الشيخ محمد بن خميس بن سالم
البوسعيدي، وكان بينهما تبادل آراء في الأحكام (2).
ولكن الشيخ أبا نبهان فاق شيوخه وأقرانه بعدما تبحر في العلم،
وفتح الله عليه من كنوز المعارف ما شهد به الركبان.
ويظهر لي - والله أعلم - أن الشيخ درس آثار العمانيين الأقدمين كثيراً، وخاصة آثار الشيخ أبي سعيد الكدمي فكثيراً ما يثني عليه ويقلده، ويحتج بقوله في مواضع كثيرة من جواباته، وذلك بعدما بلغ
(1) ابن رزيق - الفتح المبين: 146، وانظر مذكرة الشيخ مهنا في نسب الشيخ وحياته
العلمية.
(2) السيد حمد بن سيف البوسعيدى - الموجز المفيد: 86.