العلامة أبو نبهان الخروصي ومنهجه الفقهي مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_408_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦

بسائل، بل يتلقى كل طالب علم، ويظهر ذلك من أجوبته .. فهو لطيف في جوابه واسع الاطلاع كثير النصائح لطلاب العلم وللسائلين كلما واتته الفرصة للنصيحة، فكتبه المشحونة بجواباته مدرسة تعلم القاراء والمطالع.

لا يفارق المسجد بعد طلوع الفجر حتى يصلى الضحي .. حدث

بذلك ابنه الشيخ ناصر بن أبي نبهان (1).

كان الشيخ يقف عند الحق، ولا يخاف في الله لومة لائم، ولو كان عند أقرب الناس إليه .. حدث ولده ناصر بأنه هو وإخوته ربما تفوتهم سنة الفجر؛ فيصلون الفرض جماعة معه وذلك في وقت صباهم - ويختفون عنه ويبدلونها بعد الفرض، فينهاهم الشيخ فلا يستمعون إلى نهيه، فما زالوا كذلك؛ لأنهم – كما يقول - يشتغلون بخدمة الأموال في الصباح الباكر، ويقعد هو في المسجد حتى يؤدى صلاة الضحى، فينسون أداءها حتى تفوتهم، حيث يقول: (كان والدى - رحمه الله تعالى - يمنعنا أن نصلي سنة الصبح إذا فاتتنا بصلاة الفرض جماعة معه بعد الفرض ونحن نختفى عنه ونبدلها بعد صلاة الفرض، ولم نزل كذلك ولم نستمع إلى نهيه؛ لأنه كان يقعد في المسجد إلى صلاة الضحى، ويشغلنا هو بخدمة

(1) انظر السعدي - قاموس الشريعة: 2/ 131.