العلامة أبو نبهان الخروصي ومنهجه الفقهي مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_408_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٨

واحد والباقي خطأ عند الله. فلم يصوب الشيخ و الكندي) الشيخ أبا محمد) في ذلك. ثم على أثر جوابه قال: (وفي حسابي إنه لا يغيب عليك أمثال هذا ثم قال: وانظر ما كتبته لك، ولا تقبل منه إلا ما وافق الحق) (1).

وقد عجز علماء عصره عن مجاراته فى الاجتهاد، وفي سؤال وجه لابنه الشيخ ناصر بن أبي نبهان حول الاجتهاد، قال السائل: (وقد اتفق العلماء في بعض الأمصار على تحريم القهوة، ثم أتى من بعدهم والدك - قدس الله سره ونوّر فكره – ورأى أن تحليلها هو الاعدل، وأظهر الحجج على ما رأى، حتى ظهر نوره في عقول ذوى العقول من الورى إنه هو الرأى الأكمل) (2).

وفي جواب الشيخ ناصر لمن سأله فتعرض لذكر والده في الجواب، ثم قال: (ولا يشك أحد في علو درجته في الفهم، وفضيلة منصبه في العلم). وقال في مواضع آخر: (وحيث لم يرد الله الملك الخلاق، أن يكونوا على هذا الاتفاق كشفه الله على من الهمه بجنانه، فأجراه على لسانه، فاستعمله في بلدانه، ولم أنفرد فيه بنفسي، بل أعانني عليه بتصحيحه والدى «أبو نبهان»، لمن اتخذته عوناً عليهم من الإخوان) (3).

(1) السعدي - نفس للمصدر السابق ص 98 - 99 - جوابات.

(2) السعدي - المصدر السابق: 262/ 2.

(3) نفس المصدر ص 265.