العلامة أبو نبهان الخروصي ومنهجه الفقهي مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_408_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩

هذا كلام هؤلاء العلماء الجهابذة في علو مقام الشيخ أبي نبهان

ورسوخ قدمه في العلم، ولا شك أنه كان في زمانه وبعد وفاته صار مشهور المكانة بين الخاص والعام، فإذا كان هذا موقف الخاص منه، فكيف بمواقف العامة؟ ولله في خلقه شؤون، يختص برحمته من يشاء، كما يجعل الحكمة في قلب من يشاء.

ولا أدل على ذلك من كلام الشيخ أبي نبهان» نفسه في مراسلاته وجواباته، فقد جاء فيها ما يغني طالب العلم عن البحث عن شهادات المشهود وأقوال العلماء فيه، وسأنقل لك نصين؛ ليتبين موقفه من الدفاع عن الإسلام وإظهار معالمه.

النص الأول .. من رسالة له: (بسم الله الرحمن الرحيم. يا من وصلني کتابه فلم أدر من هو جزاه الله خيراً، هذا عنى جوابه .. إن عمان لا يخفى على من بها ما قد ظهر على الغالب من أهلها فشهد من الفساد والطغيان، وهذه نازلة أخرى زيادة على ما هم به من البغى والعدوان، وكأنها من أختها أكبر وأقبح وأضر؛ لأنها داعية في دين له إلى إطفاء نوره واخماده، وإظهار ما لا شك في فساده؛ لعدم صوابه بدليل ما قد أنزل الله به على رسوله في كتابه، وخوفي أن تعم البلدان، فتمحو خير الأديان أو تبقى به فى كتمان. الا فاتقوا الله بأداء ما أمره، والانتهاء عما عنه زجر، ولا تركنوا إلى من دعاكم إلى متالف الردى، تاركين لما كان عليه أئمة الهدى، فإنهم أقرأ للتنزيل

الله