العلامة أبو نبهان الخروصي ومنهجه الفقهي مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_408_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٠

وأعلم بالتأويل، وأدل بالطريقة المثلى إلى منازل العلى، وقد ضربوا في منارها الصوى، فبصروا من العمى، وأمروا بالتقوى، ونهوا عن متابعة الهوى، وأوضحوا لكم في دين الله ما لا مزيد عليه من الهدى، ودلوكم على المحجة البيضاء التي كان عليها سيد الأنبياء، فعرفوكم ما تاتونه فرضاً ونقلاً، وما تذرونه نية وقولاً وفعلاً، وبينوا لكم من زاغ

عنها من أهل الجهالة، فجادلوا أهل الزيغ بالتي هي أحسن لما بها من دلالة على صحة ما هم به وعليه وفساد ما عداه، حتى ظهر الحق، وبطل ما خالفه من دعوى العماة) الخ (1).

النص الثاني .. جواب لمن سأله عن رجل يدعى عمير بن محمد الغلابي، ولا أدرى أعماني هو أم لا؟ حيث ادعى النبوة، وصار يدعو الناس إلى تصديقه. ومما جاء في جواب الشيخ (أبي نبهان»: (فإن كان ما قد ظهر على لسانه من دعوى نزول جبرائيل بالوحي على جنانه أو يكلمه به، فينبغي لكم من طريق الواجب في تصديقه والعمل به أن تنظروا فيه نظر من أجهد نفسه في جواز تحقيقه قبل سلوك طريقه، فإني لا ادرى لما ادعاه في الحق وجها يجيز لبعده من الصدق وإن صح أن له قريباً من الجنة يأمره أن يصدع به في الناس فيظهره، فليس هو! من خدع شيطانه فاضله، وأعمى قلبه عن طريق

(1) ابو نبهان جاعد - سيرة أبي نبهان - مكتبة المخطوطات بوزارة التراث القومي والثقافة

صا.