العلامة أبو نبهان الخروصي ومنهجه الفقهي مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_408_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣١

رشده فأزله الم يبلغ إليه قول الله تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ (1) أو ليس فيه ما دل إنه لا

نبي بعده، بلى ومن أصدق من الله، قيلا كلا وإنه أصدق القائلين … إلى أن قال: فاحذروا أمثالها وإياكم وتصديق من قالها، فإنها للسالك لمن أضيق المسالك لقوله تعال: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ

قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنزَلَ اللهُ) (2). الا فاتقوا الله وذروا ما لا وسع فيه من تقوله وغروره لما به من الإفك المؤدى بأهله إلى النفاق أو ما قوقه من الشرك، ومن الواجب على من قدر أن يقابله بنكيره؛ لأن الوحى قد ارتفع لموته فانقطع عن

الأرض، إلاما يكون من إلهام أو رؤيا في منام) الخ (3).

وقد أفاض الشيخ في الاستدلال على كذبه. وهناك رسالة أخرى

في هذا المجال، ومقطع من رسالة ثالثة في الموضوع.

ومن هنا يتبين أن الشيخ كانت ترسل إليه عويصات المسائل، ويطلب منه حلاً لمختلف المشكلات؛ لأنه عالم زمانه، بل مرجع العلماء في عصره كما سبق وأن بينت ذلك في هذا المبحث، ولا

(1) الأحزاب آية 40.

(2) الأنعام آية 93.

(3) أبو نبهان جاعد - سيرة أبى نبهان: ص 8