Alsaidia_408_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٢أحب الإطالة في الموضوع، وإذا كان الأمر كذلك، فلا شك أن للشيخ آثارا في هذا الميدان سواء مول في الصدور أو المنقول في
سطور.
المبحث السادس: آثاره العلمية
اولا: من حمل عنه العلم، ولا شك أنهم تلاميذه الذين لازموه في الدرس والتحصيل، إذ لا بد للعالم من أن يؤثر في مجتمعه وخاصة فيمن حوله ويتأثر بهم فكيف بمن خالطهم وخالطوه، فالعالم كعبة لطالبي العلم أينما يكون فهو كالغيث أينما وقع نفع. وطلاب العلم لدى العلماء هم الكفيلون بنقل موروثاته الفكرية إلى الناس، وهل نقل سنة النبي صلى الله عليه وسلم بأقسامها إلا أصحابه وهكذا.
والشيخ «أبو نبهان كان من جملة العلماء الذين بذلوا العلم لطالبيه، فكان مسجده الموجود ببلدة العليا. هو مدرس رسته التي يتزاحم فيها الطلاب بالركب، وهذا المسجد ما زال موجوداً ببلدة العليا على سفح الجبل، فنهل الطلاب من علمه الغزير وقصده السائلون والعلماء في ذلك المكان النير، وكما قيل: بجيرانها تغلو الديار وترخص. أو
كما قيل:
مررت على الديار ديار سلمى أقبل ذا الجدار وذا الجدارا وما حب الديار شغفن قلبي ولكن حب من سكن الديارا
وأول من حمل عنه العلم أولاده الكرام، وأول من نبغ منهم في