Alsaidia_408_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٣ويحث الشيخ على طلب العلم لله تعالى دون غيره، لا للمراء والسمعة، ويقول في هذا الصدد: (ألا فتعلموا العلم لله تعالى،
وكونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين
والأقربين، ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار، وإياكم والرياء والمجادلة والمناضلة والمراءات في الدين، فإنها من آفات العلماء وعلامات العلماء السوء، الذين ليس لهم في الآخرة من المغفرة والثواب من عند الله حظ ولا نصيب، وفي الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم: من تعلم العلم ليرائي به الناس فهو في النار، وقال عليه السلام: دع المراءات وإن كنت محقاً، فإن من ترك المراءات بنى الله له قصراً في الجنة، وفي الأثر الصحيح عن أهل العلم: (إن من التواضع ترك الجدل ولو كنت محقاً) (1).
ب ويرى الشيخ أن نور العلم يشع في القلب، ولكن بعد استعمال الأسباب المؤدية لذلك، كي يستطيع التمييز بين الصحيح والسقيم، والحق من الباطل في فنون العلم وشتى الأعمال، فاسمع ما يقول في ذلك: (ومهما شئت ذلك فاعلم أن مبدأ الطريق في تحصيل ذلك إنما هو بطريق الرياضة في إقامة الظواهر وتصفية السراير علماً وعملاً أن ساعد القضاء على ما يحب الله ويرضى، وبعد صفاء الأحوال، ونصب فخ علم المادة والأعمال، في مقامات الإخلاص
(1) نفس الصدر: 09/ 1