العلامة أبو نبهان الخروصي ومنهجه الفقهي مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_408_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٤

والأنس والرضى والمحبة والذكر وملازمة الفكر، ربما يقع الاقتناص للحقائق في القلب بواسطة الكشف لأمر خفي، يتجاوز به الملك إلى الملكوت، فيحترق في سيره الحجب، ويصل بمن الله المطلب، وتحصل البغية بعد الرؤية لذلك بعين اليقين للعيان؛ لاستنارة القلب بنور الإيمان، ونور السنة ونور العزائم من هنالك ينبع من بينهما … أمور عجيبة وأقوال غريبة، يحار فيها الباب أولى الأبصار، وأرباب المادة والاستبصار، لأن فوق كل ذي علم عليم، فنافس في مثل هذا يا أخي، وأبذل فيه مجهودك .. وانظر في كل حادثة محتملة للنظر، أو واقعة اختلف فيها أهل العلم والبصر، إن كان لك قلب تقدر به على تجريد الصفو من الكدر، وإلا فيمن تقدر به عليه، فإن لم يكن فعلى ما تقدر عليه، وخذ من ذلك بأحسنه لله تعالى مخلصاً له الدين، تكن من المحسنين، وتدخل في غمار الداخلين حتى ا

المدحة

التي اقتضتها الآية: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُوا الألباب (1) وما التبس عليك من شيء، فكنت فيه على ظلمة الإشكال عن رؤية الصواب، فاقتبس من أنوار علماء الآخرة نوراً، تستضيء به في ذلك، وإياك والاستشارة في ذلك لعالم أسكره حب الدنيا، فيقطعك عن محبة الله، أولئك قطاع الطريق على عباد الله

المريدين) (2).

(1) الآية 18 سورة الزمر.

(2) أبو نبهان جاعد - جوابات: 431 - 432 وانظر مي 451 - 452.