العلامة أبو نبهان الخروصي ومنهجه الفقهي مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_408_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٥

هذا نص كلامه: وهو دليل واضح على موقفه من العلم وطلبه والعلماء وتقسيمهم، ولا يحتاج الأمر إلى زيادة بيان، وتوجد نصوص أخرى في صفات علماء الدنيا والتحذير منهم، فراجعه (1). ج- كما أن الشيخ يوجب على العلماء إظهار علمهم عند ظهور البدع، وتحريف قواعد الدين، ذباً عن الدين، وتأدية لواجب الدفاع عن الإسلام والمسلمين، حيث يقول: (وإنه لحق على كل ذي علم بالحق مع الطاقة له على إظهاره إذا ظهرت البدع والضلالات والشنع أن ينشر علمه لتنجلي الظلمة، وتنكشف الغمة، فتكون كلمة الذين كفروا السفلى، وكلمة الله هي العليا، وإن لم يفعل ذلك فيدفع ويرفع فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمع، ولا يقبل منه صرف ولا عدل، إلا أن يكون على تقية في الأصل، أو وجه يوجب له في الحق عذراً يوماً ما، لأن عليه حال وجود القدرة له مع الإقامة على سبيل الاستقامة الذب عن الدين عن تأويل الجاهلين، وتحريف الغالين، وانتحال المبطلين في أحكام دين المسلمين، وكلاية الشرعة عن تشويش المبتدعة، مع خوف التزلزل بالبدعة وأنواع الضلالة لإقدام العامة، الذين كلت أبصارهم عن رؤية الحق في ذلك، ولم يكن لهم قدم راسخ في قواعد الإسلام، ولا أصل ثابت في معرفة الأديان

والاحكام) (2).

(1) راجع هذا النص بكامله في المرجع السابق: 421 - 422، وانظر ص 425، 426،

0429

(2) أبو نبهان جاعد - جوابات: 430.