العلامة أبو نبهان الخروصي ومنهجه الفقهي مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_408_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٦

وقد قام الشيخ في هذا الجانب بواجبه الشرعي، فاجتهد

واصاب، وذب عن الدين وأمات البدع، وجاء بالحق، ولم يخش عذل العاذلين، ولا لوم اللائمين، فلا يترك الفرصة حين يراها عن تقديم المشورة والنصيحة والحث على طلب العلم والبعد عن الجهل والتقليد، وتحذير الناس من البدع - رحمه الله ورضى عنه ـ ولا يتعفف عن سؤال أى أحد عن العلم (1).

وقد أخذ الشيخ من فئون العلم ما شاء الله من المنطق (2)، والحساب، واللغة العربية نحواً وصرفاً وبلاغة وشعراً ـ إذ هو شاعر بليغ وناطق أديب ـ (3)، وعلوم الشريعة تفسير تفسيراً وحديثاً وفقهاً، وحاز في علم السلوك مرتبة كبرى، إذ يكاد الوحيد بين من كان قبله ومن جاء بعده (4).

ثانيا: موقفه من الفتوى:

ا لا يحب الشيخ أن يتصدر للفتوى إلا من بلغ رتبة الاجتهاد، ولم يعجب برأيه ولا يأنف من قبول الحق ممن جاء به، ولا نصب الرأى ديناً والعكس، فقال في معرض رده على بعض من ضيق على

(1) كان يسأل حتى غير الإباضية: أبو نبهان حاعد - جوابات: 422:

(2) للمصدر نفسه: 48، 488.

(3) له قصائد عديدة. أنظر حياة المهج وشرحها.

(4) انظر شرح حياة للهج.