Alsaidia_408_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٧الناس الجائز بجهل منه ما نصه: (وإنما العيب على من خالف الأصول وصدف عن ملة الرسول، أو نصب الرأى ديناً، أو تكلم مينا، وتكلف
القول في العلم جهالة، وعاش في الناس على ضلالة، وعاب على الناس سلوك سبيل الجائز، وضيق فى الرأى عليهم الواسع، وحملهم على رأيه في الرأي، أو رأى من رأى رأيه من الرأي، في غير موضع الأحكام وفصل القضاء بين الأنام، ولقد قيل في الصحيح: (ليس العالم من حمل الناس على ورعه، إنما العالم من افتاهم بما يسعهم من الحق). ولقد قال الشيخ (أبو سعيد - رحمه الله – في حق السائل على المسؤول عن المسألة التى لها وجهان: إن يخبره بين الوجهين جميعاً في التعارف والحكم، ليدخل عليه الفرح من وجهه، والضيق من وجهه، ليطلب الآخر لنفسه السلامة انتهى. وكذلك كان الشيخ محمد بن محبوب) - رحمه الله إذا سئل عن شيء فيضيق فيه ليأمر السائل له أن يسأل القاضى لعله أن يرى غير ما رأى فيوسع ما ضيق في ذلك، فيدخل الفرح على الناس، ويطلب كل مريد منهم باب المخرج إلى السلامة لنفسه، وهذا لمن أوضح دليل في أوصافه على تجرده من العجب برأيه لإنصافه فى ذلك من نفسه، وإنصافه دال على صفاء باله وحسن أحواله، وكذلك لكل من أراد الله تعالى والدار الآخرة بعلمه، ينبغى فى هذا له أن يكون، لكنه قد أخذ الأكثر من الناس في الانعكاس في هذا والانتكاس على أم الرأى، ألا ترى أنك