العلامة أبو نبهان الخروصي ومنهجه الفقهي مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_408_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٨

تلقى الواحد من المتسمين بالعلم فتجده المعجب برأيه .. يقول: أنا أنا .. وليس هو من ذلك فى شاء والمعجب لا يكاد ينجع فيه العلاج

فيبراء العظيم الداء وعزة الدواء، إلا أن يتداركه الله في أمره بلطف خفي) (1).

ب والشيخ ليس ممن يعجب برأيه، بل يظهر القول بالضيق والقول بالسعة، ويفصل في الجواب في كثير من الأحيان إلى حد الإسهاب، ولكن ذلك الإسهاب فيه مزيد علم وبحث وتمحيص واستدلال، وليس ثرثرة كلام، وذلك عند الحاجة إليه. وانظر ما قاله في هذا الموضوع: (وقد آل بنا الشرح إلى الإسهاب في القول على هذه المسألة حرصاً منا على هذا المبتلى من ظلم ظلمه، وفكه من أسرما دخل فيه على جهله بجهله عسى أن يكون لنا في إعانته على ما رامه من هدايته موضع قربه، فإن للضعيف بجوابه في قربه من ربه شدة أربه، وقد أبدى له في قوله ما لا يكاد يخفي في هذا عليه أمره معه، تارة بالضيق وأخرى بالسعة، ومراده بذلك أن يكون فيهما ناظراً

لنفسه).

وقال: (فانظر في هذا كله من جوابي فإن فيه زيادة، أهديناكها على وجه التطوع إليك سؤالاً وجواباً). وقوله: (وإنما زدناه من عندنا،

(1) جوابات أبي نبهان جاعد 429 - 430 وانظر ص 180. ا.