العلامة أبو نبهان الخروصي ومنهجه الفقهي مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_408_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٠

وغير هذا الكثير .. وإنما أتينا ببعض الأمثلة؛ لتعرف طريقة الشيخ في اتهام نفسه دائماً في إصابة الحق، وهذه طريقة علماء الآخرة الذين لا يلزمون الناس بقولهم، ويدعون الحق في مقالهم، بل يتركون للناس الخيار، ومن أراد الأحوط نظر لنفسه الأخذ بالأشد خروجاً من

الخلاف (1).

ج وعندما تحين الفرصة لتذكير السائل بالله وبالآخرة؛ لأجل الخروج من مأزق الضلال والأوبة إلى المولى – ذي الجلال ـ يغتنمها الشيخ أبو نبهان فيطيل في موعظة السائل إلى درجة كبيرة، فلا تكاد إلا كأنك تقرأ خطبة بليغة لصلاة العيد أو يوم عرفة، وقد تكرر ذلك في كثير من جواباته وخاصة في مسائل التوبة من المظالم؛ لأجل التنفير من ذلك المازق، والرجوع إلى المولى - عز وجل ـ عن التعامل مع الجبابرة في الأموال (1).

د كان الشيخ يكتب إجاباته بيده برغم كثرة أشغاله ومطالعاته، ولا يرد السائل، ولو كان به اشد الاحوال، وقد وقفت على قصة وفاة ولد له يذكر ذلك في جوابه للسائل ولكن خوف القطيعة والهجران للسائل أجابه رغم تلك الحال التي فيها، وهو يذكر أن الحزن والألم

(1) ابو نبهان جاعد - الجوابات ص 59،،،،،،96، 98، 142، 148، 166،

771،1010،301011،2210،3210 801، 181،781،372،913 13 .. 397، 510،576

(2) نفس المصدر: 19، 203، 271، 329، 332، 548، 551