Alsaidia_408_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥١قطع كبده على فراق ولده يكاد ينفطر به قلبه، ولكنه يسلى نفسه باليقين بالله، وإن كل إنسان يصير إلى ذلك المصير، وينقلب إلى ذلك المنقلب، ولكن رغم ذلك يكتب تلك الأجوبة الطوال بخط يده، مما يدل على قوة جلده وسعة صدره، وكثرة تحمله في سبيل العلم، برغم صغر السؤال، ولكن الجواب عليه صفحات عديدة، يكاد يملها القاراء وهو يكتبها بيده، فلله دره من عالم فرغ نفسه للعلم).
ه كانت ترد للشيخ أسئلة من الآفاق، بجانب كونه مفتياً عاماً لعمان مما يدل على شهرته وذيوع صيته، فقد وقفت على جواب منه لأحد المغاربة، ولكن لم يوضح اسمه، ولا أدرى أهو من ليبيا أم من الجزائر أم من تونس، ولكن ذكر أنه من المغرب، الذي يطلق عليه اليوم (شمال افريقيا) (2)، وهذه عادة اتبعها علماؤنا سواء من المشرق أم من المغرب إلى يوم الناس هذا. كما وقفت على جواب طويل منه لبعض الأمراء النجديين يسمى محمد بن مقرن النجدي عن سؤال يدعو فيه الشيخ إلى الدخول في مذهب الوهابيين، ويظهر من فحوى الجواب أن السائل يذكر له .. أن كثيراً من العمانيين قد اعتنق هذا المذهب. فرد الشيخ على المباداء التي ذكرها، ولم يتعرض للإطالة في
(1) نفس المصدر: ص 14، 115، 116، 422، 452. (2) نفس المصدر: ص 167 وما بعدها.