العلامة أبو نبهان الخروصي ومنهجه الفقهي مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_408_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٣

ز – يتحرج الشيخ كثيراً في أمر الفتوى والإقدام إليها بغير علم

في مسائل الفروج، وكاني به يذهب مذهب الإمام أبي عبيدة في ذلك، وقد أثرت عنه مقالة عندما قيل له إن أهل عمان يفتون بالرأى. فقال: (ما سلموا من الدماء والفروج، فهنا يقول الشيخ «أبو نبهان) عندما تكلم على مسألة زواج الصبية أن الأكثر من الأقدمين يذهبون إلى أن لها الخيار، وفصل هذه المسألة وتوسع فيها. وبعد ذلك قال: (ونحب لمن استنصحنا وأحب أن يناصح نفسه أن يأخذ في جميع أموره بالوثيقة ما قدر لا سيما في الفروج، وأن يتبع في ذلك بالحلال الصرف العارى من الاختلاف، وأن توسع في ذلك بغير ذلك من الجائزات، ولم يخرج من صحيح آراء المسلمين لم نشرع إليه بالتخطئة، تعنيفاً. والقول في تفريع فصول أصول جمل هذه المسألة يتسع، وأرجو أن فى هذا ما يأتي على جميع مسألتك، فلا تسألني عن شيء فإني لا أجيبك بعدها، لأنى لا أحب أن أفتح هذا الباب على نفسي ما وجدت إلى ذلك سبيلاً، إلا أن يشاء الله ربي وسع ربي كل شيء علماً، لأني ضعيف العلم قليل الفهم، وفي المناظرات دقائق آفات موبقات، قل أن يسلم منها سائل أو مجيب، إذ لا يسلم

منها إلا أولو الألباب، وقليل ما هم) (1).

(1) نفس المصدر: 421، 425، 491.