Alsaidia_408_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٤ى التقليد بغير دليل:
لا يرى الشيخ (أبو نبهان) التقليد للعلماء من العلماء المجتهدين، بل يشجع على الاجتهاد فليس هو ممن يقول بغلق باب
الاجتهاد، وإليك أيضاً مما قاله في هذا الموضوع:
(فانظر يا أخي في هذا وخذ بالحق في كل حال، وجانب كل رأى قال: وإياك والنظر إلى من قال ولكن إلى ما قال، والحذر الحذر كل الحذر من التقليد في الدين لأحد من البشر كائناً ما كان وكائن ممن كان من أهل العلم من المسلمين، ولو كان في الفضل والكمال كابي بكر وعمر بن الخطاب - رضى الله عنهما ـ أو كان في العلم كابن عباس وجابر بن زيد - رحمهما الله ـ وبلغ في ضروب علم الشريعة بلاغة الشيخ أبي - سعيد رحمه الله (1).
وقال: (ولم يكن في الدين تقليد في الحق لغير نبي، أو لكتاب نزل على نبي لم ينسخ) (2). فالشيخ لا يحب التقليد للمجتهد بل يأمره بالنظر والاجتهاد، وقد حث على ذلك في أكثر من موضع (3). هذا وبعدما أشرنا إشارات عابرة على حياة الشيخ ومكانته العلمية، فمن الجدير بالقول بيان المنهج الذى اتبعه الشيخ في مسائل
(1) نفس المصدر: 439.
(2) نفس المصدر: 436.
(3) نفس المصدر: 180، 206، 187، 271، 420، 423، 428، 429.