العلامة أبو نبهان الخروصي ومنهجه الفقهي مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_408_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٩

كما الح الشيخ على أن الصواب ما وافق الكتاب العزيز قولاً وعملاً ونية، وقال: (واعلم أنه لا يصاب العدل في الرأي ولا في شيء بالدين على مخالفة الثابت من حكم الكتاب أو السنة أو الإجماع (1)، وأن الأخذ بالمحكم واجب والإيمان بالمحكم والمتشابه واجب، والأخذ بالناسخ واجب أيضاً، والإيمان به والمنسوخ واجب، وان الكتاب ينسخ بعضه بعضاً) (2). والقرآن عند (أبي نبهان» ناسخ للكتب السابقة، فهو المصدق لها، والمهيمن عليها، وما فيه من الأحكام يجب الأخذ به، ولنسمع إلى ما قاله في هذا الموضوع: (إذ قد جعله الناسخ الجميع ما تقدمه من الشرائع التي في الكتب المنزلة على الأنبياء المرسلة، وبه الكفاية عنها، فلا يحتاج إلى شيء منها، فهو المصدق لها، والداعي إلى الإيمان بها) (3).

ثانيا: الفاظه وكتابته

وكتابة القرآن عند (أبي نبهان) بغير العربية لا تجوز. حيث يقول: (والقرآن بغيرها لا يجوز لأن الشارع قد خصهما (1) بألفاظ لا يجوز لأحد أن يعدل عنها إلى غيرها) (5).

(1) أبو نبهان جاعد الجوابات: ص 427. (2) المصدر السابق: 14، 50، 91، 92، 205، 206، 326، 397، 421، 474،

(3) نفس المصدر السابق ص 50.

(4) أي الصلاة والقرآن. (ه) نفس المصدر: ص 45.