العلامة أبو نبهان الخروصي ومنهجه الفقهي مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_408_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٠

ولكنه جوز أن يفسر القرآن بلغات أخرى، وذلك لأن الفهم للتنزيل قدر مشترك بين الأمم، فكل قوم أدرى بمعاني لغتهم. حيث يقول: (ولا خلاف في الترجمة؛ لأنها مجزية (1) في كلمة، وإن كانت بلغة أخرى؛ فهى به أحرى لأنها له أدرى فيما به يؤمر أو ينهي، وجميع ما إليه بالقول ينهي حتى فيما لا يفهمه من التنزيل؛ لأنها من صحيح التأويل، من متفق عليه أو مختلف فيه، بأي لغة عبر عنه المعنى الذى به فسر) (2).

وسئل الشيخ (أبو نبهان) عن اشتقاق اسم القرآن، فأجاب: (قد قيل لافتراق حروفه وآياته وسوره. وقال: سألت رجلاً من قومنا عن اشتقاق اسم القرآن فقال: لاجتماعه و ائتلافه، وسمى تجمع الدم في رحم المرأة فرق (3) لتجمعه من الحيضة إلى الحيضة) (4).

ويرغب الشيخ «أبو نبهان) في تلاوته بالتجويد فرحيث إن التلاوة به متروكة فهو يقول: (وقراءة القرآن على ما يقرأه أهل هذا الزمان من المعربين المجتهدين عندى جائز؛ لأن قراءة التجويد متروكة

(1) يعنى ترجمة للمعانى لدلالة ما بعد ذلك عليه. (2) نفس المصدر: ص 47 لكن جاء في موضع آخر موافقته للشيخين سعيد بن بشير الصبحي وناصر بن خميس الحمراشدي حيث قالا بجواز ترجمة القرآن بغير العربية .. حيث قال: (وبه أقول وإذا جاز به الفم العربى جاز بغيره من كل قلم أنظر نفس

المصدر: ص 62.

(3) لعل الصواب: 5.

(4) للمصدر نفسه: ص 422.