العلامة أبو نبهان الخروصي ومنهجه الفقهي مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_408_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٤

وقال: ودليله في قول ربكم وسنة نبيكم وكفى بهما هادياً لمن

اتبعهما في سلوكه إلى ربه بعد المعرفة منه لتأويلهما) (1)، فلا تسع مخالفة الكتاب والسنة أياً كان من الناس إذا ورد في تلك الحادثة نص من الأصول الثلاثة، فكل أمر مخالف لها مردود على صاحبه، فهو في ذلك يقول مستدلاً على إبطال تزويج المطلقة ثلاثاً من صبى أو محرم أو غيرهما .. هل يحللها للأول أم لا؟ فقال: (ولا خلاف في أنه كل ما خالف الكتاب أو السنة أو الإجماع من تأسيس ذلك التزويج بها على من لا يسعه في الحق تزويجها، ولا يحل لها بالنص نكاحه؛ لكونه ذا محرم في الأصل، أو أنها محرمة عليه .. على خلاف الحق با جمعه … لأنه واقع في الأصل على غير أساس راسخ في الحق … وإذا فسد الأساس تلاشي فرعه المبنى عليه) (2).

وفي موضع آخر يقول: (وإنما العيب على من خالف الأصول، وصدف عن ملة الرسول) (3). وقال: (لأن الدين ما جاء في السنة أو الكتاب أو الاجماع حكمه، والرأى ما كان فرعاً لهذه القواعد الثلاث

من الدين، فإنها الأصول، وما أشبه الأصول فهو مثلها) (4).

وقال: (والحق في الحقيقة في الباطن هو الحق الذي أظهره في

(1) أبو نبهان - رسالته إلى النجدي ص 2.

(2) نفس المصدر - جوابات: 397 - 398 وانظر 421 - 422.

(3) نفس المصدر: ص 429.

(4) نفس المصدر: ص 475.