Alsaidia_408_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٥الظاهر لعباده على لسان نبيه في كتابه وسنة رسوله - عليه السلام - واجماع الأمة لا غيره لا يختلف بإجماع، ولو كثر الاختلاف
والنزاع) (1).
وعندما تحدث عن العدل بين الناس ذكر أنه هو أن يسير الحاكم على ما يوافق الكتاب والسنة، والاجماع والصواب من الرأى (2)، وما كان منه غير ذلك فليس بعدل، فترى أن اتباع السنة عنده هو العدل الذي لا مرية فيه، لأن سنة النبي هي المصباح الذي تهتدى به هذه الأمة، إذ لا ينطق عن الهوى، فكل ما يأتيه وما يذره إنما هو مطابق لكتاب الله العزيز، الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلقه، وهي الترجمان للقرآن قال تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) (3).
وينبغي أن تعرض الأعمال على مقتضى كتاب الله وسنة رسوله والإجماع؛ لئلا يقع الإنسان في محجور، حتى انه يحث السائل على عرض أجوبته في المسائل الفقهية على هذه الأصول، خوفاً من مخالفة الحق، فقد جاء في بعض جواباته ما نصه:
(1) ابو نبهان - جوابات: 494 - 495.
(2) أبو نبهان - نفس الصدر: 0.561 (3) آية 44 سورة النحل - وانظر نفس المصدر الجوابات: 40.