العلامة أبو نبهان الخروصي ومنهجه الفقهي مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_408_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٦

(وما أشكل عليه فيه من شيء فقف عنه، والتمس عدله إن اضطررت إليه وأردت العمل به من كتاب الله وسنة رسوله وإجماع الأمة أو رأى أهل العدل من الفرقة المحقة لعلك أن تصيب)

القصد

وتهدى فيه إلى الرشد، ويرتفع منك عن بصيرتك الحجاب، فتراه على ما هو عليه من خطأ أو صواب) (1).

ثانيا: أما من حيث مكانتها:

فإن السنة عند أبي نبهان يستحيل فيها ثلاثة أمور .. الأول: الغلط فيها؛ لأنها صادرة من المعصوم (2)، وأما النسيان فيطرا عليه لانه بشر، ولكنه مع ذلك يعتقد أبو نبهان أن صاحب الرسالة المحمدية في كمال بشرى لا يساويه فيه أحد، ولنسمع إلى ماقاله في ذلك: (بدليل ما في الحديث، يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه في صلاة الظهر سها حتى زاد فيها ركعة، ومرة صلى بأصحابه فقام عن ركعتين ولم يقعد لهما، وإذا كان هذا مما يجرى عليه من كماله فيكون منه في نوادر أحواله، فكيف بغيره؛ أيظن أحد أن يلحق به في حضوره، وأن صفى باطنه لإشراق نوره؟ كلا .. إنه لفي غاية البعد أن

(1) أبو نبهان - نفس المصدر: ص 600. (2) السعدي - قاموس الشريعة 3/ 1 (وفعل النبي - عليه الصلاة والسلام - عند أبي نبهان يقتضى الإباحة باستغراق الجنس في الكل من الأمة عموماً، إذ لم تثبت معه قرينة التخصيص في ذلك له الموجبة لإفراده به او لاحقة أو مقدمة، والأمة داخلة معه فيما لم يصح أنه مخصوص به) - جوابات: 424.